أقام نادي بصمة في جامعة قطر بالتعاون مع قسم الفعاليات والبرامج الجامعية ندوة خاصة استضاف فيها الدكتور عبدالرحمن الحرمي وذلك ضمن الفعاليات التي هدفت إلى تقديم موضوعات فكرية وإيمانية تمس وعي الطلبة وتعزز حضور القيم في حياتهم الجامعية والمجتمعية.
وجاءت الندوة بعنوان «الإيمان وصناعة الأثر» حيث تناولت أثر الإيمان في بناء الإنسان وتعزيز حضوره الإيجابي في المجتمع في طرح جمع بين البعد الروحي والبعد العملي وأبرز العلاقة بين الإيمان الحقيقي والسلوك المؤثر في حياة الفرد ومحيطه وقد عقدت الندوة يوم الثلاثاء 14 أبريل من الساعة 100 مساءً حتى 200 مساءً في جامعة قطر.
وخلال الندوة تحدث الدكتور عبدالرحمن الحرمي عن أن الإيمان لا يقتصر على كونه شعوراً داخلياً أو قيمة وجدانية فحسب بل يمتد أثره إلى السلوك والعمل والمبادرة وتحمل المسؤولية وركز حديثه على أن الإنسان حين يترجم إيمانه إلى أفعال ومواقف يصبح أكثر قدرة على صناعة أثر إيجابي في أسرته ومجتمعه وبيئته الجامعية وهذه المعالجة تنسجم مع حضوره المعروف في المحتوى التربوي والإيماني الذي يركز على القيم وبناء النفس وتحويل المعنى الإيماني إلى ممارسة يومية واعية.
كما لامس حديثه أهمية الوعي بالقيم في تشكيل الشخصية مؤكداً أن الأثر الحقيقي لا يقاس فقط بما ينجزه الإنسان لنفسه بل بما يتركه من نفع في حياة الآخرين ومن هذا المنطلق بدت الندوة دعوة مفتوحة إلى أن يكون الإيمان منبعاً للتغيير الإيجابي لا مجرد مفهوم نظري وأن تتحول القيم إلى قوة دافعة نحو الإصلاح والمبادرة والعطاء.
وقد جاءت هذه الندوة في إطار الفعاليات التي هدفت إلى تعزيز الوعي الفكري والإيماني وإبراز أثر القيم في صناعة التغيير الإيجابي داخل المجتمع الجامعي وخارجه وهو ما عكس حرص الجهات المنظمة على تقديم موضوعات تجمع بين العمق الفكري والبعد التربوي وتخاطب احتياجات الشباب في هذه المرحلة.
ولم تكن هذه الندوة مجرد فعالية فكرية عابرة، بل بدت أقرب إلى مساحة للتأمــــل في
مؤسسات قطرية تتكامل في اليوم العالمي للشباب لتوسيع مساحات الوعي والإبداع
